عبد الهادى
03-23-2009, 04:12 PM
يومٌ شاليطي ّ
http://www.aqsatv.ps/arabic/pic/%D8%AC%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF.jpg
عندما كنا نبكي على الف وثلامائة وخمسة عشر شهيدا ، كانوا يبكون على بضعة قتلى ،، وبينما نغتم على أحد عشر الف اسيراً في السجون الإسرائيلي يبكون على اسير واحد هو جلعاد شاليط ، الذي ” اصبح اشهر من النار على علم ” في الساحة الإسرائيلية ، العربية والعالمية ايضاً . ولأن اسرانا لم ينالوا عُشر ما نال ،، فقد وجدت ان ادون ذلك اليوم الشاليطي ، حتى نستفيد من مجرياته !
الساعة الخامسة والنصف صباحاً ، كانت صحيفة إسرائيل اليوم قد وصلتني بنشرتها الاليكترونية ، حاملةً لي ” صباحية مباركة ” مع وابل من الاحاديث عن جلعاد شاليط الذي إحتلت صورته وصور والده ووالدته ومقالة لأخوه مساحة ً ” محترمة ” من الصحيفة . وإكتفيت من كل ذلك بالمرور السريع والخاطف حتى انتقل لما هو أنفع !
الساعة الثامنة والنصف ، بينما انا انتظر القطار في محطة ” راس العين ” ، إستلمت صحيفة إسرائيل اليوم بنسختها المطبوعة وما إن بدات بالتصفح ” الإعتيادي ” للصحيفة ، فوجئت بصوت رجل ٍ يتحدث عن شاليط ولما إلتفت إليه ، فوجئت برجلٍ ، يرتدي معطفاً وجزمة نسائية حاملاً الصحيفة بكلتا يديه ويحدث نفسه بأفكار يقولها بلا وجلٍ : عشرات الجنود قتلوا وعشرات اسروا ولم يلتفت اليهم احد اما جلعاد فلأنه قريبٌ من الحكومة جعلوا منه بطلاً .. وبعد وقفة قصيرة يكمل : جلعاد مات ولا حاجة لصفقات مقابل جثة .. وبعد موجة من الافكار الجلعادية إنتقل للحديث عن ذاته ، ماذا تعني إسرائيل ؟ ازرق ؟ ابيض ؟ .. انا مغربي ، انا لست إسرائيلي !! ، فما الذي يجعل هكذا شخص مهتم كل هذا الاهتمام بجلعاد ؟ ؟ ؟
الساعة الثالثة عصراً في برنامج على إذاعة 103 إف إم الإسرائيلية ، فوجئت بالنشرة الاخبارية تذكرني بمشهد طريف من طفولتي ، حينما كنت اشاهد الاخبار على التلفزيون السعودي ، فلم البث حتى ثرت قائلاً : ما هذه الاخبار ، راح الملك جاء الملك نام الملك اكل الملك !!!! .. ونشرة الاخبار تلك كانت تلخص فعاليات وانشطة عائلة شاليط وما يخصهم من اخبار !!!
الساعة التاسعة مساء ً في زيارة لبيت جدي ، وعندما قصد جدي محطة القناة العاشرة الإسرائيلية ، لسماع الاخبار المحلية ، فوجئت بخمسة إعلاميين يجلسون حول طاولة يحللون ، يمهدون ، يتحدثون لإستقبال كلمة رئيس الوزراء ، ايهود اولمرت بخصوص قضية شاليط ، اما المفاجاة فكانت عندما تم تخصيص نصف الشاشة للكاميرا التي تنقل مشهد والد ووالدة جلعاد بينما يجلسون وينتظرون الكلمة من خيمة إعتصامهم وإستمر ذلك حتى إنتهى اولمرت من كلمته فقفز الإعلاميين للتحدث مع والد جلعاد ووالدته .. !!!
كانت تلك المحطات الأبرز في هذا اليوم الشاليطي والتي كانت تؤكد لي أن الصحافة هي سلطة رابعة ، وان الإعلام الصهيوني يستحق أن يُدرس بكل ما فيه من اليات وطرق وكيفيات وفي المقابل تأكدت ان الإعلام العربي مقصر جدا جدا ً تجاه القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا المهمة ، كقضية القدس مثلاً ، واتساؤل ، متى سننتقل من مرحلة النظر بالسلبية للإعلام الصهيوني إلى مرحلة ننقده ونستفيد من بعض طرقه وقوة فعاليته . ؟؟؟
معلومة إضافية سريعة :
إذا بحثت عن جلعاد شاليط في موقع جوجل باللغة العبرية فهناك 2750000 نتيجة !!
بينما إبحث عن مروان البرغوثي على سبيل المثال لا تجد إلا 149000 نتيجة .
http://www.aqsatv.ps/arabic/pic/%D8%AC%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF.jpg
عندما كنا نبكي على الف وثلامائة وخمسة عشر شهيدا ، كانوا يبكون على بضعة قتلى ،، وبينما نغتم على أحد عشر الف اسيراً في السجون الإسرائيلي يبكون على اسير واحد هو جلعاد شاليط ، الذي ” اصبح اشهر من النار على علم ” في الساحة الإسرائيلية ، العربية والعالمية ايضاً . ولأن اسرانا لم ينالوا عُشر ما نال ،، فقد وجدت ان ادون ذلك اليوم الشاليطي ، حتى نستفيد من مجرياته !
الساعة الخامسة والنصف صباحاً ، كانت صحيفة إسرائيل اليوم قد وصلتني بنشرتها الاليكترونية ، حاملةً لي ” صباحية مباركة ” مع وابل من الاحاديث عن جلعاد شاليط الذي إحتلت صورته وصور والده ووالدته ومقالة لأخوه مساحة ً ” محترمة ” من الصحيفة . وإكتفيت من كل ذلك بالمرور السريع والخاطف حتى انتقل لما هو أنفع !
الساعة الثامنة والنصف ، بينما انا انتظر القطار في محطة ” راس العين ” ، إستلمت صحيفة إسرائيل اليوم بنسختها المطبوعة وما إن بدات بالتصفح ” الإعتيادي ” للصحيفة ، فوجئت بصوت رجل ٍ يتحدث عن شاليط ولما إلتفت إليه ، فوجئت برجلٍ ، يرتدي معطفاً وجزمة نسائية حاملاً الصحيفة بكلتا يديه ويحدث نفسه بأفكار يقولها بلا وجلٍ : عشرات الجنود قتلوا وعشرات اسروا ولم يلتفت اليهم احد اما جلعاد فلأنه قريبٌ من الحكومة جعلوا منه بطلاً .. وبعد وقفة قصيرة يكمل : جلعاد مات ولا حاجة لصفقات مقابل جثة .. وبعد موجة من الافكار الجلعادية إنتقل للحديث عن ذاته ، ماذا تعني إسرائيل ؟ ازرق ؟ ابيض ؟ .. انا مغربي ، انا لست إسرائيلي !! ، فما الذي يجعل هكذا شخص مهتم كل هذا الاهتمام بجلعاد ؟ ؟ ؟
الساعة الثالثة عصراً في برنامج على إذاعة 103 إف إم الإسرائيلية ، فوجئت بالنشرة الاخبارية تذكرني بمشهد طريف من طفولتي ، حينما كنت اشاهد الاخبار على التلفزيون السعودي ، فلم البث حتى ثرت قائلاً : ما هذه الاخبار ، راح الملك جاء الملك نام الملك اكل الملك !!!! .. ونشرة الاخبار تلك كانت تلخص فعاليات وانشطة عائلة شاليط وما يخصهم من اخبار !!!
الساعة التاسعة مساء ً في زيارة لبيت جدي ، وعندما قصد جدي محطة القناة العاشرة الإسرائيلية ، لسماع الاخبار المحلية ، فوجئت بخمسة إعلاميين يجلسون حول طاولة يحللون ، يمهدون ، يتحدثون لإستقبال كلمة رئيس الوزراء ، ايهود اولمرت بخصوص قضية شاليط ، اما المفاجاة فكانت عندما تم تخصيص نصف الشاشة للكاميرا التي تنقل مشهد والد ووالدة جلعاد بينما يجلسون وينتظرون الكلمة من خيمة إعتصامهم وإستمر ذلك حتى إنتهى اولمرت من كلمته فقفز الإعلاميين للتحدث مع والد جلعاد ووالدته .. !!!
كانت تلك المحطات الأبرز في هذا اليوم الشاليطي والتي كانت تؤكد لي أن الصحافة هي سلطة رابعة ، وان الإعلام الصهيوني يستحق أن يُدرس بكل ما فيه من اليات وطرق وكيفيات وفي المقابل تأكدت ان الإعلام العربي مقصر جدا جدا ً تجاه القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا المهمة ، كقضية القدس مثلاً ، واتساؤل ، متى سننتقل من مرحلة النظر بالسلبية للإعلام الصهيوني إلى مرحلة ننقده ونستفيد من بعض طرقه وقوة فعاليته . ؟؟؟
معلومة إضافية سريعة :
إذا بحثت عن جلعاد شاليط في موقع جوجل باللغة العبرية فهناك 2750000 نتيجة !!
بينما إبحث عن مروان البرغوثي على سبيل المثال لا تجد إلا 149000 نتيجة .