مشاهدة النسخة كاملة : سقراط .شهيد الفلسفة


ياسرأبوعاصي
03-24-2009, 01:15 PM
سقراط


الفيلسوف الذي شطر الفلسفة شطرين؛ماقبله وما بعده
والذي أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض
ومن الوجود إلىالإنسان بعبارته:
"اعرف نفسك"






بعد أن رأينا كيف اتجهالسفسطائيين للإنسان بعد أن كانت الفلسفة متجهة للعالم الخارجي، ولكن دون مذهب معينفقد كانوا معلمي بيان لا معلمي فكر وفلسفة في الوقت الذي كانت فيه أثينا ، مركزالفكر بعد حربها وانتصارها على الفرس، بحاجة إلى معلم فكر وكان سقراط معلم أثينا فيطور الفلسفة.


مهنته كانت "قابلة" أفكار :

يبدو أن هذا الفيلسوف قد ورث عن أمه مهنة التوليد، فكما كانتأمه تولد البشر، كان هو يولد الأفكار من العقول الحوامل، إذ طفق يتحرى حقيقة ذلكباحثاً عن العلم أو الحكمة لدى الشعراء والخطباء والسياسيين وأصحاب الحرف، فكان فيبحثه هذا مولداً للأفكار.


بين التنظيروالممارسة الفعلية للفلسفة

إن ماخلد ذكر سقراط أنه كان يحثمواطنيه على الفضيلة ويرشدهم إلى الخير ويستحثهم على ذلك كما تستحث النحلة الفرسعلى الحركة على حد تعبيره.
لذلك كانت شخصيته أبعد تأثيراً في نفوس تلاميذه مندورسه النظرية، حيث يطغى الجانب العملي على الجانب النظري. فقد كانت محاوراته تدورحول موضوعات أخلاقية وثيقة الصلة بالحياة العملية ولهذا فإن المدارس السقراطية التيظهرت بعده أخذت تعنى بالعمل على حساب العلم.


لا أعرف سوى شيء واحد هو أني لا أعرف!

لم يكنلسقراط مذهباً فلسفياً واضحاً ولكن كان هذا منهجه. ولم يخلف لنا فكراً بقدر ما قدملنا منهجاً للتفلسف.
كان يتبع مرحلتين، مرحلة سلبية يتصنع فيها الجهل ويلقيالأسئلة على محاوريه مدعياً طلب التعليم منهم، وما زال في أسئلته في تركيب محكمتخفي سخرية لاذعة وراء سذاجة مقصودة مستخدماً كثيراً من التشبيهات والأمثلة منالواقع المحسوس مما يضفي على الحوار صورة حية تمكن الحاضرين من متابعة المناقشة دونأن يدع للمتحاور معه فرصة أن ينحرف عن الموضوع حتى يوقعه في الحيرة والتناقض، وهويتبع ذلك غالباً مع أدعياء العلم والحكمة، ذلك جانب التهكم.

وفي المرحلةالثانية وهي مرحلة إيجابية تسمى (التوليد) يساعد سقراط محاوره على الوصول إلىالحقيقة بنفسه، ولا يفرض سقراط رأيه في الموضوع الذي أثاره والذي انتقد فيه رأي منيحاوره.

قيمة هذا المنهج وهو أهم ما قدمه سقراط للفلسفة أنه أول من طلب الحدالكلي بالاستقراء، إذ يقوم العلم على دعامتين يكتسب الحد بالاستقراء ويركب القياسبالحد، وقد ميز سقراط بين موضوع العقل وبين موضوع الحس وذلك بما بينه من أهميةتحديد الألفاظ تحديداً دقيقاً حتى تتفق عليها فيمتنع الخطأ والالتباس، وذلك ينبهإلى أهمية طلب ماهية الشيء.

كان اذا تحدث الناس عن العدالة المتعارفة،يسألهم بهدوء، ما هي هذه العدالة؟ وماذا تعنون بهذه الكلمات المجردة التي تحلون بهابمثل هذه السهولة مشاكل الحياة والموت؟ وماذا تعنون بكلمة الشرف، والفضيلة،والأخلاق والوطنية؟ وماذا تعني بنفسك؟ لقد أحب سقراط أن يتناول بالبحث والسؤال مثلهذه الأسئلة الأخلاقية والنفسانية.

وقد اعترض البعض على طريقته هذه، وقالواله أنه يسأل أكثر مما يجب، ويترك عقول الرجال أكثر اضطراباً مما كانت عليه قبلالمحاورة والنقاش أو الحديث، ومع ذلك فقد قدم إلى الفلسفة جوابين ثابتين لسؤالين منأكثر مشاكلنا تعقيداً، ومما ما هو معنى الفضيلة؟ وما هي أفضلدولة؟.


شهيد الفلسفة

قدتكون مسألة إعدام سقراط هي التي أضفت عليه تلك الهالة من القداسة في نفوس المثقفينبعامة ودارسي الفلسفة بخاصة على مر العصور، والصورة قدمها لنا أخلص تلاميذهأفلاطون، وهي بقدر ما تضفي من قداسة على سقراط بوصفه شهيد الكلمة وحرية الرأي بقدرما يشير أصبع الاتهام إلى أثينا ونظامها الديمقراطي، ولا شك أن أثينا قد أخطأت فيحق نفسها بقدر ما أجرمت في حق سقراط حين أعدمته.

لقد كان المواطنونالاثينيون الكبار في السن على استعداد لتشريفه لو حاول استعادة الدين القديم الذييؤمن بتعدد الآلهة، ولو أنه دعا الشباب المتحرر من الخرافات والأساطير القديمة إلىالمعابد والحدائق المقدسة. وطلب منهم مرة ثانية تقديم الأضاحي لآلهة آبائهم. ولكنهاعتقد أن تلك سياسة انتحارية لا أمل فيها وأنها تقدم إلى الوراء. لقد كان له ايمانهالخاص به، لقد آمن بإله واحد، وآمن باعتدال أن الموت سوف لا يقضي عليه تماماً، أدركأن هناك شريعة أخلاقية أبدية لا يمكن أن تقوم على دين ضعيف كالدين الذي آمنت بهأثينا في ذلك الوقت. وإذا كان الانسان يقدر على بناء نظام من الأخلاق مستقل تماماًعن المبادئ الدينية، ويطبق على الملحد والقسيس على السواء، عندئذ قد تأتي الديانةوتروح من غير أن تحل الاسمنت الأخلاقي الذي يجعل من الأفراد مواطنين مسالمين فيالمجتمع.

أعدموه لأنه كشف لهم جهلهم.. لأنه سخر من حكومة ديمقراطية يحلالعدد فيها محل الحكمة ويرأسها الجاهل لا الحكيم..

سجل تلميذه أفلاطون لحظاتموته في نثر أشد روعة من الشعر وهو الدفاع البسيط الذي أعلن فيه أول شهيد للفلسفةحقوق الانسان، وضرورة حرية الأفكار..

_____________
الحضارة الاغريقية،محمد الخطيب
قصة الفلسفة، ول ديورانت

احمد عاشور
03-24-2009, 01:22 PM
تسلم ايداك ياياسر على الموضوع رغم انى بكره الفلسفه موت وتانى مره اشلها فى الدراسه السنه الجايه ان شاء الله
تقبل مرورى

تىتىشيرى
03-24-2009, 01:24 PM
لا أعرف سوى شيء واحد هو أني لا أعرف!

كلام فلاسفه بجد
فاكرنى بمقوله بتقول
تعلم قول لا ادرى ...فانك ان قلت لا ادرى علموك حتى تدرى ...

وإن قلت أدري سألوك حتى لا تدري.

تسلم الايادى ياسر

تحياتى :تىتىشيرى..

م/عصام الشبت
03-24-2009, 01:39 PM
شكرا ياياسر على المعلومات الجميلة عن سقراط
سلمت يمناك