مشاهدة النسخة كاملة : دمـــــوع علـى الطريـــــق00 قصة قصيرة


فاطمة أحمد
03-25-2009, 06:22 PM
--------------------------------------------------------------------------------

دمـــــــوع علـى الطريـــــق قصة قصيرة


* لم يصدق( محمود) نفسه عندما رآها أمامه وجها ً لوجه. لم يفصل بينهما سوي ذلك الحاجز الزجاجي التي تقف هي خلفه..!! كاد أن يلتهمها بعينيه الجائعتين..إنه علي كثرة ما شاهد وما رأي الا َّ إنه لم يري أجمل منها.. لقد أعجب برقتها وأناقتها.. نظر إليها بشوق المحروم.. وقال لنفسه وهو يطلق تنهيدة : أنا فين . وهي فين.!! وإنصرف إلي البيت.. دخل حجرته.وخلع ملابسه وعلقهم علي الشماعة بلا نظام وهو شارد الذهن تماما ً.!! وخلع (الجزمة) وألقي بها عند باب البلكونة المفتوح. وتمدد علي السرير وهو مازال يفكر في محبوبتة الجديدة.. ويشعر ببرودة تسري في جسده النحيل.. أراد أن يغلق باب البلكونة ـ لكنه يشعر بكسل شديد أو ربما بنوع من الهيام اللذيذ.. ويتحامل على نفسه ـ ويتجه ناحية البلكونة ليغلقها.. لكنه صحا فجأة من حلمه الجميل وهيامه.. عندما رأى من تقف أمامه وهي تلوي له(بوزها) وتخرج له لسانها.. فقال لها وهو يتفحصا بعينيه: مالك يا أختي لآوية بوزك كدة ليه ؟ على العموم هانت يا حلوة.. وسآتي إليك( بضرة ) أجمل منك .. وأشيك منك.. وأغلى منك..! ويتركها واقفة كما هي.. ويخرج إلي الصالة لتناول الغذاء الذي قد فرغت أمه من إعداده.. ولأول مرة يترك مكانه المعتاد على المائدة ـ ويجلس بجوار أمه.. وتنظر إليه أمه بدهشة وتقول له: خير يا بنى؟! فيقول لها هامسا ًحتى لا يسمعه أحد من إخوته: أريد منك طلبا ً يا أمي..! فترد عليه الأم في حنان: عينية يا ابني.. وبخجل شديد يهمس في أذنها: أريد يا أمي المبلغ الذي أحتفظ به عندك.علشان..علشان..
وتقاطع الأم ابنها الذي بدى عليه الخجل..قائلة له: فهمت يا بني.. فهمت ماذا تريد أن تفعل بهذا المبلغ.. وتربت بحنان علي ظهره وتقول: لقد صبرت
يا بني كثيرا ًوحرمت نفسك من دخول الجامعة، واكتفيت بالوظيفة الصغيرة بعد وفاة والدك.. وآن الأوان أن تفكر في نفسك بعد أن كبر إخوتك.. وقريبا ً سيكون كل واحد منهم مسئول عن نفسه..وسيخف الحمل عنك يا بني.. فقال لها وهو يضع يده علي فمه : اخفضي صوتك يا أمي.. واجعلي هذا سرا ً بيننا... ويبتسم حين لاحت له في خياله.! وتسأله أمه بهمس:هل في بالك واحدة بعينها ؟. فيجيب عليها الابن أيضا ً بهمس : التي في بالي يا أمي تعالي معي في المساء كي تشاهدينها.. وأنا متأكد أنها ستعجبك كما أعجبتني وتقول الأم بعدم رضي : أنا متأكدة إن (نشوى) ابنة خالتك أجمل منهاـ طول وعرض وجمال و.. وقبل أن تكمل جملتها التي يبدو أنه لم يسمعهاـ يقول بفخر وهو يبتسم : أنا يا أمي طول عمري زوقي حلوـ لكن هذه المرة زوقي مستواه ارتفع جدا ًعن كل المرات السابقة.. وستشاهدين بنفسك.!! * ترتدي الأم ملابسها كي تذهب مع ابنها رغم أنها غير راضية تماما ً عن هذا الموضوع.!! وتأتي بالنقود ـ وتنظر إلى المبلغ وهي تسأل نفسها: ترى هذا المبلغ يكفي ؟! ثم تستطرد قائلة.. ولماذا هذا الاستعجال على النقود الآن ترى هل يفكر في شراء الشبكة؟. لا أظن.. لابد أولا ً من الموافق.! وبقلب الأم تدعو له : ربنا يفرح قلبك يا محمود يا ابني يا رب.. ويجعلها من نصيبك وقسمتك .!! ** وتسير مع ابنها.. الذي يتوقف فجأة أمام محل في نهاية الشارع.. وأمام الحاجز الزجاجي(الفاترينة) يشير بإصبعه إلى أمه وقد ملأت وجهه ابتسامة عريضة.. قائلا ً: ها هي.. ها هي يا أمي.. ومن خلال دهشة كبيرة تضع الأم يدها على فمها لتكتم الضحكة وهي تتذكر المقارنة التي قارنت ابنة أختها بها.!! وتنزل بعينيها إلى أسفل.. إلى قدميه.. وتقول له : عندك حق.. زوقك هذه المرة لا يعلى عليه.. وتستطرد قائلة مداعبة إياه: لكن دي مهرها غالي يا بني.. لكن لا تقلق ـ إنها لن تغلي عليك..
إنها من نصيبك إن شاء الله ..!! ويتحقق حلم محمود بعد أن استجابت دعوة الأم له.. ويلقي نظرة إلى ( جذمته القديمة) ويتجاهل دموعها الغزيرة ـ مبررا ًإياها أنها ليست دموع ـ بل مياها قد تناثرت عليها في الطريق ..!!!

تــــــــمت


هذه القصه تأليفى
أنتظر ردودكم وتقييمكم لها

نفـرتــــــارى

اللؤلؤة*
04-15-2009, 05:18 PM
http://www.up4arab.com/out.php/i474492_36336378.gif (http://www.up4arab.com)
يــا نـفــرتــــــارى

فاطمة أحمد
04-30-2009, 05:50 PM
شكرا ً لمرورك لــــــــــــــــــؤلـــــــــــــــؤة **

نورتي القصـــة وشرفتيها *
نفـرتــــــــــــاري