جمانه
03-05-2011, 12:05 PM
خطوات تدريس الفقه:
ترتبط دراسة الجوانب الفقهية، وما يتعلق بها من أحكام بالعقيدة ومقتضياتها. فالعبادات، والمعاملات، وغيرهما ترتبط بإيمان المسلم، ومدى اعتقاده وتمسكه بالشريعة وأحكامها. فالقرآن والسنة يصفان المؤمن بأنه يقيم الصلاة، ويؤدي الزكاة، ويصوم، ويقوم بالعبادات، قال الله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٍ } [الأنفال:2-4]. فلا ينبغي للمعلم عند تناوله قضايا الفقه والأحكام أن يعالجها بعيداً عن المعتقدات الإيمانية، فإن كل مسألة جاء بها الدين - واجبة أو مستحبة أو محرمة أو مكروهة - إنما هي إيمان واعتقاد. فهي لم تكتسب الحكم من وجوب، أو ندب، أو كراهة أو نحوها إلا من خلال الوحي المبارك، الذي هو صلب معتقد المسلم، وقاعدة إيمانه ويقينه. فلا بد من الربط الوثيق بين العقيدة والأحكام الفقهية.
ومن أهم ثمرات هذا الربط: الوصول بالتلاميذ إلى مبدأ التسليم لله u في جميع ما شرع، فهموا الحكمة من التشريع أم لم يفهموها، خاصة في هذا العصر الذي كثر فيه الجدل، والاعتراض على جوانب كثيرة من الأحكام الشرعية.
ويراعي المعلم أيضاً عند تدريسه أن يتجنب البدء بالتعريفات الفقهية، بل يجعلها مرحلة أخرى، وذلك لأن التعريفات عبارة عن مفاهيم تحديدية مستخلصة من الأمثلة الكثيرة بل الأفضل البدء بالأمثلة التي يمكن أن يدركها الطلاب ثم بعد ذلك يعرض عليهم التعريف وقد أدركوه من خلال الأمثلة.
ويتنبه المعلم في دروسه الفقهية أن لا يبدأ بعرض الحكمة من التشريع قبل أن يبيِّن التشريع نفسه؛ لأن معرفة الحكمة واستخلاصها من التشريع عملية أعمق بكثير من مجرد معرفة التشريع نفسه. فعلى سبيل المثال لا يمكن للطلاب أن يتصوروا مبدأ المساواة بين الناس في الحج إلا بعد أن يعرفوا الأحكام المتعلقة بالحج كاللباس، والاجتماع في مكان واحد، وتساوي الجميع في المناسك ونحو هذا. لهذا لا بد من مراعاة ذلك.
وحول المصطلحات القديمة خاصة ما يتعلق بالأوزان والمسافات، فعلى المدرس أن يراعي فهم التلاميذ لهذه المصطلحات فيقربها لهم بالمقاييس الحديثة مبيناً أن منهج السلف كان منهجاً دقيقاً، بعيداً كل البعد عن الفوضى، والتسيب. مراعياً أيضاً تيسير بعض هذه المصطلحات والتعبيرات الفقهية، مركزاً على القضايا والأحكام المعاصرة، والتي تمس حياة الناس والمجتمع مباشرة.
وقبل الدخول في الدرس لا بد أن يكون المعلم قد ألمَّ بموضوع الدرس، وحضره في كراسه الخاص، وراجعه قبل الدخول إلى الفصل. وعند البدء يحاول المعلم أن يدخل في موضوعه من خلال سؤال الطلاب عن ذلك الموضوع، ليعرف ما لديهم من معلومات حوله، أو يحاول أن يناقشهم مناقشة قصيرة يصل من خلالها إلى عنوان درسه، أو يدخل على الموضوع مباشرة في بعض الأحيان خاصة إذا ضاق الوقت.
ويذكر المعلم الحكم الفقهي مجرداً عن الدليل في أول الأمر اقتداء بكتب الفقه الميسرة للمبتدئين والتي تضع الحكم دون الدليل، ثم يدلل عليها من الكتاب والسنّة، ثم يشرح هذه الأحكام، ويبيّن وجه الدلالة فيها على الحكم الذي ذكره في أول الدرس.
وإن كان درسه متعلقاً بجانب عملي كالوضوء والصلاة، فإن الأسلوب العملي - خاصة بالنسبة للطلاب في الصفوف الأولى - يكون أنفع لهم. فيصطحبهم إلى المسجد، ويبيّن لهم عملياً طريقة الوضوء، ويشرح لهم عملياً طريقة الصلاة.
ثم يقرأ المعلم، أو أحد التلاميذ الدرس من المقرر، ثم يبادر المعلم بسؤالهم عن الموضوعات التي تناولها في الدرس ليعرف مدى استيعابهم، ووصول المعلومات المطلوبة إلى أذهانهم.
ولا بأس أن يعطي الطلاب فرصة - خاصة الكبار منهم - لعرض أسئلتهم الفقهية الخاصة، ويجيب عما يعرفه منها، أو يؤخر بعضهم إلى الدرس القادم فيجيبهم بعد الرجوع إلى الكتب والمراجع.
ويمكن إجمال خطوات سير درس الفقه على النحو التالي:
1-كتابة عناصر الدرس على السبورة، أوعلى ورقة كبيرة وتوضع أمام الطلاب.
2-توجيه أسئلة حول العنصر المراد شرحه، ثم بيان حكمه وتسجيل ذلك على السبورة، مع بيان أهميته، والدليل النقلي والعقلي الخاص به.
3-ثم يتولى المعلم كل عنصر بالطريقة نفسها شرحاً وبياناً.
خاتمة درس الفقه:
يختم المعلم درسه الفقهي ببيان أهمية ووجوب التطبيق، وأن من بلغه علم صحيح وجب عليه العمل به، وممارسته وإلا كان من الذين يقولون ما لا يفعلون، ويضع المعلم هذه الفكرة في هيئة موعظة مؤثرة تدفع الطلاب إلى العمل بما علموا.
ويمكن تكليفهم بإجابة أسئلة المقرر عن الموضوع، مع المراجعة في الكتاب، وتحضير الدرس القادم. ولا بأس أن يحيلهم - خاصة في المراحل المتقدمة - إلى بعض المراجع وأمهات الكتب الخارجية لمن أراد أن يستزيد خاصة من الطلاب المتفوقين.
ويمكن تلخيص خطوات الخاتمة على النحو التالي:
1-يوجه المعلم بعض الأسئلة التلخيصية والتقويمية للطلاب لمعرفة مدى استيعابهم للدرس في ذلك اليوم.
2-إعطاء الطلاب كلمة توجيهية تربوية متعلقة بالدرس.
3-قراءة الدرس المحدد من الكتاب المقرر مع تصحيح الأخطاء إن وجدت.
4-إعطاء الواجب المنزلي.
ترتبط دراسة الجوانب الفقهية، وما يتعلق بها من أحكام بالعقيدة ومقتضياتها. فالعبادات، والمعاملات، وغيرهما ترتبط بإيمان المسلم، ومدى اعتقاده وتمسكه بالشريعة وأحكامها. فالقرآن والسنة يصفان المؤمن بأنه يقيم الصلاة، ويؤدي الزكاة، ويصوم، ويقوم بالعبادات، قال الله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٍ } [الأنفال:2-4]. فلا ينبغي للمعلم عند تناوله قضايا الفقه والأحكام أن يعالجها بعيداً عن المعتقدات الإيمانية، فإن كل مسألة جاء بها الدين - واجبة أو مستحبة أو محرمة أو مكروهة - إنما هي إيمان واعتقاد. فهي لم تكتسب الحكم من وجوب، أو ندب، أو كراهة أو نحوها إلا من خلال الوحي المبارك، الذي هو صلب معتقد المسلم، وقاعدة إيمانه ويقينه. فلا بد من الربط الوثيق بين العقيدة والأحكام الفقهية.
ومن أهم ثمرات هذا الربط: الوصول بالتلاميذ إلى مبدأ التسليم لله u في جميع ما شرع، فهموا الحكمة من التشريع أم لم يفهموها، خاصة في هذا العصر الذي كثر فيه الجدل، والاعتراض على جوانب كثيرة من الأحكام الشرعية.
ويراعي المعلم أيضاً عند تدريسه أن يتجنب البدء بالتعريفات الفقهية، بل يجعلها مرحلة أخرى، وذلك لأن التعريفات عبارة عن مفاهيم تحديدية مستخلصة من الأمثلة الكثيرة بل الأفضل البدء بالأمثلة التي يمكن أن يدركها الطلاب ثم بعد ذلك يعرض عليهم التعريف وقد أدركوه من خلال الأمثلة.
ويتنبه المعلم في دروسه الفقهية أن لا يبدأ بعرض الحكمة من التشريع قبل أن يبيِّن التشريع نفسه؛ لأن معرفة الحكمة واستخلاصها من التشريع عملية أعمق بكثير من مجرد معرفة التشريع نفسه. فعلى سبيل المثال لا يمكن للطلاب أن يتصوروا مبدأ المساواة بين الناس في الحج إلا بعد أن يعرفوا الأحكام المتعلقة بالحج كاللباس، والاجتماع في مكان واحد، وتساوي الجميع في المناسك ونحو هذا. لهذا لا بد من مراعاة ذلك.
وحول المصطلحات القديمة خاصة ما يتعلق بالأوزان والمسافات، فعلى المدرس أن يراعي فهم التلاميذ لهذه المصطلحات فيقربها لهم بالمقاييس الحديثة مبيناً أن منهج السلف كان منهجاً دقيقاً، بعيداً كل البعد عن الفوضى، والتسيب. مراعياً أيضاً تيسير بعض هذه المصطلحات والتعبيرات الفقهية، مركزاً على القضايا والأحكام المعاصرة، والتي تمس حياة الناس والمجتمع مباشرة.
وقبل الدخول في الدرس لا بد أن يكون المعلم قد ألمَّ بموضوع الدرس، وحضره في كراسه الخاص، وراجعه قبل الدخول إلى الفصل. وعند البدء يحاول المعلم أن يدخل في موضوعه من خلال سؤال الطلاب عن ذلك الموضوع، ليعرف ما لديهم من معلومات حوله، أو يحاول أن يناقشهم مناقشة قصيرة يصل من خلالها إلى عنوان درسه، أو يدخل على الموضوع مباشرة في بعض الأحيان خاصة إذا ضاق الوقت.
ويذكر المعلم الحكم الفقهي مجرداً عن الدليل في أول الأمر اقتداء بكتب الفقه الميسرة للمبتدئين والتي تضع الحكم دون الدليل، ثم يدلل عليها من الكتاب والسنّة، ثم يشرح هذه الأحكام، ويبيّن وجه الدلالة فيها على الحكم الذي ذكره في أول الدرس.
وإن كان درسه متعلقاً بجانب عملي كالوضوء والصلاة، فإن الأسلوب العملي - خاصة بالنسبة للطلاب في الصفوف الأولى - يكون أنفع لهم. فيصطحبهم إلى المسجد، ويبيّن لهم عملياً طريقة الوضوء، ويشرح لهم عملياً طريقة الصلاة.
ثم يقرأ المعلم، أو أحد التلاميذ الدرس من المقرر، ثم يبادر المعلم بسؤالهم عن الموضوعات التي تناولها في الدرس ليعرف مدى استيعابهم، ووصول المعلومات المطلوبة إلى أذهانهم.
ولا بأس أن يعطي الطلاب فرصة - خاصة الكبار منهم - لعرض أسئلتهم الفقهية الخاصة، ويجيب عما يعرفه منها، أو يؤخر بعضهم إلى الدرس القادم فيجيبهم بعد الرجوع إلى الكتب والمراجع.
ويمكن إجمال خطوات سير درس الفقه على النحو التالي:
1-كتابة عناصر الدرس على السبورة، أوعلى ورقة كبيرة وتوضع أمام الطلاب.
2-توجيه أسئلة حول العنصر المراد شرحه، ثم بيان حكمه وتسجيل ذلك على السبورة، مع بيان أهميته، والدليل النقلي والعقلي الخاص به.
3-ثم يتولى المعلم كل عنصر بالطريقة نفسها شرحاً وبياناً.
خاتمة درس الفقه:
يختم المعلم درسه الفقهي ببيان أهمية ووجوب التطبيق، وأن من بلغه علم صحيح وجب عليه العمل به، وممارسته وإلا كان من الذين يقولون ما لا يفعلون، ويضع المعلم هذه الفكرة في هيئة موعظة مؤثرة تدفع الطلاب إلى العمل بما علموا.
ويمكن تكليفهم بإجابة أسئلة المقرر عن الموضوع، مع المراجعة في الكتاب، وتحضير الدرس القادم. ولا بأس أن يحيلهم - خاصة في المراحل المتقدمة - إلى بعض المراجع وأمهات الكتب الخارجية لمن أراد أن يستزيد خاصة من الطلاب المتفوقين.
ويمكن تلخيص خطوات الخاتمة على النحو التالي:
1-يوجه المعلم بعض الأسئلة التلخيصية والتقويمية للطلاب لمعرفة مدى استيعابهم للدرس في ذلك اليوم.
2-إعطاء الطلاب كلمة توجيهية تربوية متعلقة بالدرس.
3-قراءة الدرس المحدد من الكتاب المقرر مع تصحيح الأخطاء إن وجدت.
4-إعطاء الواجب المنزلي.