Emad
04-02-2009, 06:52 PM
يوسف موم وقصة 50 عاما من إطعام الضِّباع واللعب معها
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gif
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gif
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/45605000/jpg/_45605326_hyaena4162.jpg
في مدينة هرار الإثيوبية يجلس يوسف موم مع ابنه اليافع عباس لا ليحكي له قصص الرعب التي تدور حول ضباع الغابات أو عن ذكرياته وهو يبتعد خوفا وهربا من طريق أحدها كي لا يفترسه، أو ليخبره عن بطولاته وكيف أنه صرع هذا الضبع أو ذاك، بل ليلقِّنه فنون وأساليب وطقوس التعامل مع تلك الحيوانات لكي يحمي حياته وحياة أسرته منها.
أقوى المخالب
فيوسف هذا يريد أن يورِّث ابنه عباس خبرة أكثر من نصف قرن من التعامل اللبق والحذر مع ضباع الغابات المفترسة.
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/40030000/jpg/_40030819_herdsboy03.jpg
يقول يوسف، الذي تعرض لهجوم ضبع مفترس عندما كان لا يزال طفلا فتيا، إنه اليوم لايخشى الضباع ولا يهابها، بل أنه قد أضحى على علاقة معها "ملؤها الودُّ والاحترام والوئام"، كيف لا وهو الذي دأب على تقديم الطعام لها بكلتي يديه كل ليلة على مرِّ أكثر من 50 عاما!
ويضيف: "يجب على المرء أن يعرفها (أي الضِّباع) ويفهمها، فعندئذ لا يحدث شيء خطير."
خطأ لا يُغتفر
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/right_quote.gif يجب على المرء أن يعرفها (أي الضِّباع) ويفهمها، فعندئذ لا شيء خطير يحدث http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/left_quote.gif
يوسف موم، رجل إثيوبي أمضى 50 عاما بإطعام ضباع الغابات
وما يخشاه يوسف بالفعل هو أن يفوته ذات ليلة أن يقدِّم الطعام لضيوفه الدائمين من ضباع البرية الجائعة، فلعل هذا يكون بالنسبة له الخطأ القاتل الذي لا يُغتفر ولا ينفع معه الندم أو الاعتذار، بل قد يودي بحياته وبحياة أسرته.
يقول يوسف مؤكدا أنه لم ينس قط على مر نصف قرن أن يقدِّم الطعام لتلك الضباع الزائرة: "هذا مستحيل. سوف يكون الأمر خطيرا جدا، إذ ستقوم هذه الحيوانات بمحاصرة منزلي وتهديد حياة أسرتي."
ويضيف يوسف، البالغ من العمر 60 عاما والذي اكتسب لقب "رجل الضباع" نظرا لطول الفترة التي أمضاها مع تلك الحيوانات وقدرته الفائقة على التعامل معها، إن الضباع أصبحت أليفة معه، حتى أنها تخطف (تنتش) قطع اللحم من قضيب معدني (سيخ) يثبِّته عادة بين أسنانه ليعطيها إشارة حلول موعد العشاء.
مشهد غرائبي
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/40030000/jpg/_40030829_hyenacow.jpg
ويقوم يوسف عادة بأداء مشهده الغرائبي اليومي هذا بعد الغسق خارج مدينة هرار القديمة المسوَّرة، مستقطبا بذلك جماهيره المشدوهين من السائحين وسكان المدينة.
ويتابع يوسف، الذي نشرت قصته صحيفة "ميترو" البريطانية الشعبية، قائلا إن تقليد إطعام الضباع بدأ في أسرته قبل نحو 80 عاما. فقد كان لدى والديه العديد من الكلاب وكانت رائحة فضلات الطعام والعظام، التي يجلبها والده لها (أي للكلاب) من عند الجزَّار، تجتذب الضباع الجائعة من الغابات المجاورة.
يقول يوسف: "والضباع الجائعة ليست كما نريدها أن تكون"، مضيفا أن والده بدأ بإطعامها، ومن ثم انتقل التقليد إليه، وهو الآن يريد أن "يسلِّم الأمانة" إلى ولده عباس الذي يستعد أن يتولى المهة بشوق ولهفة.
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gif
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gif
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/45605000/jpg/_45605326_hyaena4162.jpg
في مدينة هرار الإثيوبية يجلس يوسف موم مع ابنه اليافع عباس لا ليحكي له قصص الرعب التي تدور حول ضباع الغابات أو عن ذكرياته وهو يبتعد خوفا وهربا من طريق أحدها كي لا يفترسه، أو ليخبره عن بطولاته وكيف أنه صرع هذا الضبع أو ذاك، بل ليلقِّنه فنون وأساليب وطقوس التعامل مع تلك الحيوانات لكي يحمي حياته وحياة أسرته منها.
أقوى المخالب
فيوسف هذا يريد أن يورِّث ابنه عباس خبرة أكثر من نصف قرن من التعامل اللبق والحذر مع ضباع الغابات المفترسة.
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/40030000/jpg/_40030819_herdsboy03.jpg
يقول يوسف، الذي تعرض لهجوم ضبع مفترس عندما كان لا يزال طفلا فتيا، إنه اليوم لايخشى الضباع ولا يهابها، بل أنه قد أضحى على علاقة معها "ملؤها الودُّ والاحترام والوئام"، كيف لا وهو الذي دأب على تقديم الطعام لها بكلتي يديه كل ليلة على مرِّ أكثر من 50 عاما!
ويضيف: "يجب على المرء أن يعرفها (أي الضِّباع) ويفهمها، فعندئذ لا يحدث شيء خطير."
خطأ لا يُغتفر
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/right_quote.gif يجب على المرء أن يعرفها (أي الضِّباع) ويفهمها، فعندئذ لا شيء خطير يحدث http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/left_quote.gif
يوسف موم، رجل إثيوبي أمضى 50 عاما بإطعام ضباع الغابات
وما يخشاه يوسف بالفعل هو أن يفوته ذات ليلة أن يقدِّم الطعام لضيوفه الدائمين من ضباع البرية الجائعة، فلعل هذا يكون بالنسبة له الخطأ القاتل الذي لا يُغتفر ولا ينفع معه الندم أو الاعتذار، بل قد يودي بحياته وبحياة أسرته.
يقول يوسف مؤكدا أنه لم ينس قط على مر نصف قرن أن يقدِّم الطعام لتلك الضباع الزائرة: "هذا مستحيل. سوف يكون الأمر خطيرا جدا، إذ ستقوم هذه الحيوانات بمحاصرة منزلي وتهديد حياة أسرتي."
ويضيف يوسف، البالغ من العمر 60 عاما والذي اكتسب لقب "رجل الضباع" نظرا لطول الفترة التي أمضاها مع تلك الحيوانات وقدرته الفائقة على التعامل معها، إن الضباع أصبحت أليفة معه، حتى أنها تخطف (تنتش) قطع اللحم من قضيب معدني (سيخ) يثبِّته عادة بين أسنانه ليعطيها إشارة حلول موعد العشاء.
مشهد غرائبي
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/40030000/jpg/_40030829_hyenacow.jpg
ويقوم يوسف عادة بأداء مشهده الغرائبي اليومي هذا بعد الغسق خارج مدينة هرار القديمة المسوَّرة، مستقطبا بذلك جماهيره المشدوهين من السائحين وسكان المدينة.
ويتابع يوسف، الذي نشرت قصته صحيفة "ميترو" البريطانية الشعبية، قائلا إن تقليد إطعام الضباع بدأ في أسرته قبل نحو 80 عاما. فقد كان لدى والديه العديد من الكلاب وكانت رائحة فضلات الطعام والعظام، التي يجلبها والده لها (أي للكلاب) من عند الجزَّار، تجتذب الضباع الجائعة من الغابات المجاورة.
يقول يوسف: "والضباع الجائعة ليست كما نريدها أن تكون"، مضيفا أن والده بدأ بإطعامها، ومن ثم انتقل التقليد إليه، وهو الآن يريد أن "يسلِّم الأمانة" إلى ولده عباس الذي يستعد أن يتولى المهة بشوق ولهفة.