osmaan
10-04-2009, 12:27 AM
أحب هذه الصيغة من العلاج
فاستمتعوا معي بهذه الجرعة
من يقف وراء الشجرة ؟
إن عرفت خلفية هذه المقولة فهذا جيد. وإن لم تعرف فحكاية هذا المثل بدأت في غابة من الغابات في صباح إحدى الأيام حين وقف أرنب أمام شجرة كبيرة, وكانت الطيور, والقردة, والحمير الوحشية, والسناجب وغيرها من الحيوانات العادية في الغابة تراقب هذا المشهد. وبعد قليل جاء الثعلب وكان قد أكمل إفطاره قبل دقائق على بقايا فريسة كان قد اصطادها الأسد في الليل.
نظر الثعلب إلى الأرنب الذي يقف أمام الشجرة الكبيرة, فلم يحرك الأرنب ساكناً, بل نظر بازدراء وتحدٍ إلى الثعلب الذي شعر بحرج كبير, فقام دون أدنى تفكير بمهاجمة الأرنب الذي هرب خلف الشجرة, ووسط مراقبة حيوانات الغابة العادية التي سمعت أصوات عراك شديد خلف الشجرة استمر لأقل من دقيقة, خرج الثعلب أمام الشجرة ممزق الجسد. ووسط دهشة حيوانات الغابة قفز الأرنب على صدر الثعلب الممزق الذي لفظ أنفاسه الأخيرة ونظر إلى كل حيوانات الغابة التي كانت تراقب ما يحدث دون أن تصدق ما يحدث.
ما هي إلا دقائق حتى جاء الذئب إلى مسرح الحادثة, فرأى الحيوانات العادية المذهولة. شاهد الأرنب يقف على جثة الثعلب الممزقة, وتوقع الذئب أن يفر الأرنب هاربا لمجرد رؤيته, إلا أن الأرنب نظر إلى الذئب بازدراء ودون خوف أو رهبة, وبات الذئب مرتبكاً غير مصدقٍ لما يحدث, وتفادياً للإحراج أمام حيوانات الغابة العادية " ركض بسرعة كبيرة باتجاه الأرنب الذي قفز بشكل فوري إلى خلف الشجرة, وسمعت حيوانات الغابة أصوات قتال شرس. وما أن مرت ثلاث دقائق حتى خرج الذئب وقد مزق جسده وسقط صريعاً بجوار الثعلب.
فما كان من الأرنب إلا أن قفز فوق جسد الذئب الهائل, ووضع قدماً على جسد الثعلب, وأخرى على جسد الذئب, ونظر إلى حيوانات الغابة العادية التي ركضت وطارت بكل اتجاه بحثاً عن ملك الغابة الأسد; لتخبره بما سوف لا يصدقه وهو أن الأرنب الخارق قد يكون ملك الغابة الجديد ولكن لم تجد الطيور والحيوانات الأسد بل وجدت النمر فأخبرته بما حدث, ونظر النمر إلى الحيوانات بعيونه الجريئة, الذكية, المخيفة, فهو حتماً لم يصدق ما سمعه. إلا أنه سار خلف الحيوانات إلى المشهد, حيث صناعة تاريخ الغابة الجديد. فكان إن رأى مشهداً غريباً محرجاً , أرنباً يضع قدماً على جسد ثعلب هالك, وقدماً أخرى على رأس ذئب مُزق الجسد. أمام هذا المشهد, وعلى خلفية مراقبة حيوانات الغابة العادية ومتابعة كل حركة ونظرة يقوم بها النمر الذي كان ينظر إلى الأرنب ويسير بخطوات بطيئة غاضبة أمام الشجرة. أمم المشهد تارة يسير يميناً ثم ينعطف عائداً إلى اليسار . هو ينتظر فرار الأرنب من نظرات النمر الغاضب, وخطواته المزلزلة, وزمجرته المضطربة, إلا أن الأرنب واصل النظر إلى النمر تارة, وإلى حيوانات الغابة تارة أخرى, دون اكتراث أو خوف أو وجل. فما كان من النمر إلا أن هجم باتجاه الأرنب بحركة سريعة خُيل للحيوانات أنه يطير باتجاه الأرنب, الذي قفز إلى خلف الشجرة بسرعة كبيرة.
احتدم الصراع خلف الشجرة الكبيرة, وعلت الأصوات, وتناثرت الأعشاب, وطارت الطيور, وتراجعت الحيوانات خوفاً. مرت أكثر من نصف ساعة على الأصوات المرعبة القادمة من خلف الشجرة الكبيرة, وما هي إلا لحظات حتى تلاشت الأصوات القادمة من خلف الشجرة باستثناء أنفاس متعبة. توقف تناثر الأعشاب, هدأت الطيور على الأغصان. وتسمرت الحيوانات العادية دون حركة, وسط كل ذلك, خرج النمر من وراء الشجرة وألقى نظرة أخيرة وداعية على الحيوانات والطيور وأشجار الغابة, وخر جثة هالكة إلى جوار الثعلب والذئب. استكمل الأرنب- الذي غطت الدماء فراءه بشكل تام- المشهد حين قفز على جسد النمر الهالك. فما كان من الحيوانات العادية في الغابة إلا أن خرت ساجدة للملك الجديد. فهي تشهد تاريخاً جديداً, ميلاد ملك جديد سيغير حياة الغابة إلى الأبد من كافة نواحي الحياة. ما هي إلا دقائق حتى خرج الأسد من خلف الشجرة ونظر إلى الحيوانات العادية متسائلاً بعجرفة وغرور ولا مبالاة وحزم: هل منكم من يريد أن يتحدى من اتخذته حليفاً؟ هل منكم من يريد المواجهة مع حليفي وصديقي الأرنب؟.
فاستمتعوا معي بهذه الجرعة
من يقف وراء الشجرة ؟
إن عرفت خلفية هذه المقولة فهذا جيد. وإن لم تعرف فحكاية هذا المثل بدأت في غابة من الغابات في صباح إحدى الأيام حين وقف أرنب أمام شجرة كبيرة, وكانت الطيور, والقردة, والحمير الوحشية, والسناجب وغيرها من الحيوانات العادية في الغابة تراقب هذا المشهد. وبعد قليل جاء الثعلب وكان قد أكمل إفطاره قبل دقائق على بقايا فريسة كان قد اصطادها الأسد في الليل.
نظر الثعلب إلى الأرنب الذي يقف أمام الشجرة الكبيرة, فلم يحرك الأرنب ساكناً, بل نظر بازدراء وتحدٍ إلى الثعلب الذي شعر بحرج كبير, فقام دون أدنى تفكير بمهاجمة الأرنب الذي هرب خلف الشجرة, ووسط مراقبة حيوانات الغابة العادية التي سمعت أصوات عراك شديد خلف الشجرة استمر لأقل من دقيقة, خرج الثعلب أمام الشجرة ممزق الجسد. ووسط دهشة حيوانات الغابة قفز الأرنب على صدر الثعلب الممزق الذي لفظ أنفاسه الأخيرة ونظر إلى كل حيوانات الغابة التي كانت تراقب ما يحدث دون أن تصدق ما يحدث.
ما هي إلا دقائق حتى جاء الذئب إلى مسرح الحادثة, فرأى الحيوانات العادية المذهولة. شاهد الأرنب يقف على جثة الثعلب الممزقة, وتوقع الذئب أن يفر الأرنب هاربا لمجرد رؤيته, إلا أن الأرنب نظر إلى الذئب بازدراء ودون خوف أو رهبة, وبات الذئب مرتبكاً غير مصدقٍ لما يحدث, وتفادياً للإحراج أمام حيوانات الغابة العادية " ركض بسرعة كبيرة باتجاه الأرنب الذي قفز بشكل فوري إلى خلف الشجرة, وسمعت حيوانات الغابة أصوات قتال شرس. وما أن مرت ثلاث دقائق حتى خرج الذئب وقد مزق جسده وسقط صريعاً بجوار الثعلب.
فما كان من الأرنب إلا أن قفز فوق جسد الذئب الهائل, ووضع قدماً على جسد الثعلب, وأخرى على جسد الذئب, ونظر إلى حيوانات الغابة العادية التي ركضت وطارت بكل اتجاه بحثاً عن ملك الغابة الأسد; لتخبره بما سوف لا يصدقه وهو أن الأرنب الخارق قد يكون ملك الغابة الجديد ولكن لم تجد الطيور والحيوانات الأسد بل وجدت النمر فأخبرته بما حدث, ونظر النمر إلى الحيوانات بعيونه الجريئة, الذكية, المخيفة, فهو حتماً لم يصدق ما سمعه. إلا أنه سار خلف الحيوانات إلى المشهد, حيث صناعة تاريخ الغابة الجديد. فكان إن رأى مشهداً غريباً محرجاً , أرنباً يضع قدماً على جسد ثعلب هالك, وقدماً أخرى على رأس ذئب مُزق الجسد. أمام هذا المشهد, وعلى خلفية مراقبة حيوانات الغابة العادية ومتابعة كل حركة ونظرة يقوم بها النمر الذي كان ينظر إلى الأرنب ويسير بخطوات بطيئة غاضبة أمام الشجرة. أمم المشهد تارة يسير يميناً ثم ينعطف عائداً إلى اليسار . هو ينتظر فرار الأرنب من نظرات النمر الغاضب, وخطواته المزلزلة, وزمجرته المضطربة, إلا أن الأرنب واصل النظر إلى النمر تارة, وإلى حيوانات الغابة تارة أخرى, دون اكتراث أو خوف أو وجل. فما كان من النمر إلا أن هجم باتجاه الأرنب بحركة سريعة خُيل للحيوانات أنه يطير باتجاه الأرنب, الذي قفز إلى خلف الشجرة بسرعة كبيرة.
احتدم الصراع خلف الشجرة الكبيرة, وعلت الأصوات, وتناثرت الأعشاب, وطارت الطيور, وتراجعت الحيوانات خوفاً. مرت أكثر من نصف ساعة على الأصوات المرعبة القادمة من خلف الشجرة الكبيرة, وما هي إلا لحظات حتى تلاشت الأصوات القادمة من خلف الشجرة باستثناء أنفاس متعبة. توقف تناثر الأعشاب, هدأت الطيور على الأغصان. وتسمرت الحيوانات العادية دون حركة, وسط كل ذلك, خرج النمر من وراء الشجرة وألقى نظرة أخيرة وداعية على الحيوانات والطيور وأشجار الغابة, وخر جثة هالكة إلى جوار الثعلب والذئب. استكمل الأرنب- الذي غطت الدماء فراءه بشكل تام- المشهد حين قفز على جسد النمر الهالك. فما كان من الحيوانات العادية في الغابة إلا أن خرت ساجدة للملك الجديد. فهي تشهد تاريخاً جديداً, ميلاد ملك جديد سيغير حياة الغابة إلى الأبد من كافة نواحي الحياة. ما هي إلا دقائق حتى خرج الأسد من خلف الشجرة ونظر إلى الحيوانات العادية متسائلاً بعجرفة وغرور ولا مبالاة وحزم: هل منكم من يريد أن يتحدى من اتخذته حليفاً؟ هل منكم من يريد المواجهة مع حليفي وصديقي الأرنب؟.